النويري

373

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولد بسنجار ، فقيل له : سنجر باسم المدينة التي ولد بها ، ونعت أيضا بالسلطان الأعظم ، قال المؤرخ : ولما مات السلطان محمد كان سنجرشاه مستقر الأمر بخراسان ، وقد ذكرنا ذلك في أيام أخيه السلطان بركياروق ، وكان قد سلمها له لما فتحها ، في خامس جمادى الأولى سنة تسعين وأربعمائة « 1 » ، وقد قدمنا من أخباره في أيام أخيه السلطان بركياروق ، وحروبه معه ، ما يستغنى الآن عن إعادته ، فلما مات بركياروق استغل سنجرشاه بملك خراسان ، وبقى العراق وما معه بيد أخيه السلطان محمد ، على ما قدمتا ، قال : واتفق وقعتان لسنجرشاه عظيمتان ، في أيام أخويه بركياروق ومحمد نحن الآن نذكرهما . فأما الأولى : فهي واقعته مع [ قدرخان ] « 2 » صاحب سمرقند وما وراء النهر ، وكانت في سنة خمس وتسعين وأربعمائة ، وذلك أن قدرخان قصد خراسان ، وطمع في ملكها لصغر سن سنجر ، وجمع من العساكر ما طبق الأرض ، قيل : كانوا مائة ألف مقاتل ، وقيل : مائتي ألف عنان ، مسلمون وكفار ، وكان من أمراء سنجر أمير اسمه : كندغدى « 3 » ، قد كاتب قدرخان بالأخبار ، وأعلمه بحال سنجر وضعفه ، واختلاف الملوك السلجقية ، وأشار عليه

--> « 1 » هكذا في ت : وفي الأصل : سنة تسعة وتسعين وأربعمائة ، وهو خطأ . وانظر الكامل ج 10 ص 91 ، وأبا الفدا ج 2 ص 209 . « 2 » في الأصل : قدزخان . وما أثبتناه موافق للكامل ج 10 ص 121 حوادث سنة 495 ، وهو كما ذكره الكامل قدرخان جبريل بن عمر . « 3 » موافق للكامل ج 10 ص 121 وفي ت : كندعدى .